عبد العزيز علي سفر

202

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

لأن فعيلا لا يقع في كلامهم محدودا عن فويعل وأشباهه كما لم يقع فعل نكرة محدودا عن عامر ، فصار تحقيره كتحقير عمرو كما صارت نكرته كصرد وأشباهه » « 1 » . ولم يمنع الاسم من الصرف إلا لاجتماع فرعين أو أكثر فيه ، فمثلا التعريف فرع من التنكير ، والتأنيث فرع من التذكير ، والزيادة فرع من التام وعدم الزيادة كما أن العجمة فرع من الأصل العربي ، ومن هذه الفروع العدل فالعدل إذن فرع كما يقول الزجاج : « ومنها ( أي ومن الفروع ) عدل الاسم عن جهته ، فإن العدل فرع أيضا ، لأن عدلك إياه عن أصله هي إزالة عن الأصل » « 2 » وبناء على ذلك « فعامر هو الأصل » و « عمر » فرع عنه ولهذا جاء في الأصول لابن السراج : « ومعنى العدل أن يشتق من الاسم النكرة اسم ، ويغير بناؤه ، إما لإزالة معنى إلى معنى ، وإما لأن يسمى به ، فأما الذي عدل لإزالة معنى إلى معنى ، فمثنى وثلاث ورباع وأحاد ، فهذا عدل لفظ ، ومعناه ، عدل عن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين وعن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى ، وكذلك أحاد عدل عن لفظ واحد إلى لفظ أحاد ، وعن معنى واحد إلى معنى واحد واحد ، وسيبويه يذكر أنه لم ينصرف ، لأنه معدول « وأنه صفة » ولو قال قائل : « إنه لم ينصرف ، لأنه عدل في اللفظ والمعنى جميعا وجعل ذلك لكان قولا . فأما ما عدل في حال التعريف فنحو : « عمر ، وزفر ، وقثم ، عدلن عن عامر وزافر وقاثم . . أما قولهم : يا فسق ، فإنما أرادوا : يا فاسق ، وقد ذكر

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 14 . ( 2 ) ما ينصرف ص 5 .